الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

80

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

خلقك و رزقك و سوّاك ، و ليكن له تعبّدك ، و إليه رغبتك ، و منه شفقتك ( 3631 ) . و اعلم يا بنيّ أنّ أحدا لم ينبىء عن اللّه سبحانه كما أنبأ عنه الرّسول - صلّى اللّه عليه و آله - فارض به رائدا ( 3632 ) ، و إلى النّجاة قائدا ، فإنّي لم آلك ( 3633 ) نصيحة . و إنّك لن تبلغ في النّظر لنفسك - و إن اجتهدت - مبلغ نظري لك . و اعلم يا بنيّ أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، و لرأيت آثار ملكه و سلطانه ، و لعرفت أفعاله و صفاته ، و لكنّه إله واحد كما وصف نفسه ، لا يضادّه في ملكه أحد ، و لا يزول أبدا و لم يزل . أوّل قبل الأشياء بلا أوّليّة ، و آخر بعد الأشياء بلا نهاية . عظم عن أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب أو بصر . فإذا عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره ( 3634 ) ، و قلّة مقدرته ، و كثرة عجزه ، و عظيم حاجته إلى ربّه ، في طلب طاعته ، و الخشية من عقوبته ، و الشّفقة من سخطه : فإنّه لم يأمرك إلّا بحسن ، و لم ينهك إلّا عن قبيح . يا بنيّ إنّي قد أنباتك عن الدّنيا و حالها ، و زوالها و انتقالها ، و أنبأتك عن الآخرة و ما أعدّ لأهلها فيها ، و ضربت لك فيهما